الشيخ علي الكوراني العاملي

200

الإمام الحسن العسكري ( ع )

كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ . قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ ائْتُونِى بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُواْ مِنْ دُونِ اللَّه مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ . وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ . ( الأحقاف : 1 - 6 ) . فالتمس تولى الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك ، وامتحنه وسله عن آية من كتاب الله يفسرها ، أو صلاة فريضة يبين حدودها وما يجب فيها ، لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره ونقصانه ، والله حسيبه ! حفظ الله الحق على أهله ، وأقره في مستقره . وقد أبى الله عز وجل أن تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) . وإذا أذن الله لنا في القول ظهر الحق ، واضمحل الباطل ، وانحسر عنكم ، وإلى الله أرغب في الكفاية ، وجميل الصنع والولاية ، وحسبنا الله ونعم الوكيل . وصلى الله على محمد وآل محمد ) . 11 . ورويَ عنه عدة روايات في الإمام المهدي ( عليه السلام ) يعد ظهوره ، ففي كامل الزيارات / 233 ، روى عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : ( كأني بالقائم على نجف الكوفة وقد لبس درع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فينتفض هو بها فتستدير عليه ، فيُغَشِّيها بخداجة من إستبرق ، ويركب فرساً أدهم بين عينيه شمراخ ، فينتفض به انتفاضةً لا يبقى أهل بلد إلا وهم يرون أنه معهم في بلادهم ! فينشر راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، عمودها من عمود العرش وسائرها من نصر الله ، لا يهوي بها إلى شئ أبداً إلا هتكه الله . فإذا هزها